محمد هادي المازندراني

94

شرح فروع الكافي

وفي الصحيح عن جميل بن درّاج ، عن الوليد بن صبيح ، قال : حممت بالمدينة يوماً في شهر رمضان ، فبعث لي أبو عبد اللّه عليه السلام بقصعة فيها خلّ وزيت ، فقال : « افطر وصلِّ وأنت قاعد » . « 1 » وفي الموثّق عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : ما حدّ المرض الذي يفطر فيه الرجل ويدع الصلاة من قيامُ ؟ فقال : « بل الإنسان على نفسه بصيرة ، وهو أعلم بما يطيقه » . « 2 » وما رواه الشيخ في الحسن ، عن ابن اذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ؟ والمرض الذي يدع صاحبهُ الصلاة ؟ فقال : « الإنسان على نفسه بصيرة » ، وقال : « ذاك إليه ، وهو أعلم بنفسه » . « 3 » وفي المنتهى : « قد أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض في الجملة » . « 4 » وهل المرض الذي يجب معه الإفطار ما يزيد في مرضه لو صام ، أو يبطؤ البرء معه ؟ ، وعليه أكثر أهل العلم . وحكي عن قوم لا اعتداد بهم إباحة الفطر لكلّ من مرض ، سواء زاد في المرض أو لم يزد ، واحتجّوا بعموم قوله تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً » « 5 » . والجواب : أنّها مخصوص « 6 » وهل الصحيح الذي يخشى المرض بالصوم كالمريض

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 132 ، ح 1942 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 482 ، ح 7115 ؛ وج 10 ، ص 217 ، ح 13258 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 133 ، ح 1941 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 495 ، ح 7152 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 114 ، ح 371 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 256 ، ح 758 . والحديث في الكافي ، باب حدّ المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 494 ، ح 7151 ، وج 10 ، ص 220 ، ح 13265 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 596 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 6 ) . المصدر المتقدّم ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 150 .